الشهيد الثاني

336

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ينقل ، أو نقل في غيره ( فيكون ) على تقدير اشتراط عدم الأجرة لو نقله في غير المعين ( قد شرط قضية العقد فلم تبطل ) الإجارة ( في مسألة النقل ، أو في غيرها ( 1 ) ) مما شاركها في هذا المعنى وهو اشتراط عدم الأجرة على تقدير مخالفة مقتضى الإجارة الخاصة ( غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط ) وهو نقله في اليوم المعين ( يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ) حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه ما شرط عليه فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استؤجر عليه . ( ولا يكون ) البطلان ( حاصلا من جهة العقد ) فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير ، وإثبات ( 2 ) أجرة المثل ، بل اللازم عدم ثبوت شئ وإن نقل المتاع إلى المكان المعين في غير الزمان ، لأنه فعل ما لم يؤمر به ، ولا استؤجر عليه . وهذا النظر مما لم يتعرض له أحد من الأصحاب ، ولا ذكره المصنف في غير هذا الكتاب . وهو نظر موجه ، إلا أنه لا يتم إلا إذا فرض كون مورد الإجارة هو الفعل في الزمن المعين ، وما ( 3 ) خرج عنه خارج عنها ( 4 ) . وظاهر الرواية ، وكلام الأصحاب أن مورد الإجارة